كتابات وآراء


الجمعة - 14 مايو 2021 - الساعة 08:04 م

كُتب بواسطة : محمود جودة - ارشيف الكاتب


قرار مصري بدخول الاسعاف الفلسطينى من غزة إلى مشافي العريش وصولًا إلى القاهرة دون حواجز، حاملًا هوانا وجرحانا لطبيب والمداوي.

هي مصر عُكاز قدرتنا، استقامة الأرض وقمح الخزين، رشفة الماء الأخيرة في زمزمية العطاشا، رايتنا العالية، جزيرة الأمل المتبقية، وسط بحر يأس كبير.

مصر بالنسبة لنا كفلسطينيين هي الدنيا كلها، هي قراءات القرآن، والتراتيل، والأغاني، والأفلام، والتاريخ، والتجارة، والدراسة، والسينما، والنّسب وكل شيء .. حتى القبور تزاحمنا فيها حين جد الجد، غزة هي القاهرة، والناس هنا مصريو الهوى والأغنيات وقراءات القرآن وتسابيح الكنائس، والتفكير والمزاج.

مصر بالنسبة لفلسطين وخاصة غزة ليست دولة من شعب وجغرافيا وحدود وعلم، هذه مواصفات للدّول، ومصر بالنسبة لنا شيء آخر يشبه القداسة.

اللهم اكتب لها السلامة وخذ من راحتنا لتستريح ومن عمرنا لتحيا ومن دمنا لتبقى ومن نظرنا لترى يا أرحم الراحمين، وخذها إلى سكة السلامة يا من بشرت أن ندخلها آمنين.

وعظمتك يا الله ما أحب مصر أحد مثلما أحبها أهل غزّة.