استطلاع رأى " مع الحق في المطالبات السلمية وضد التخريب والفوضى

إستطلاع رأي : كيف تستقبل شهر رمضان المبارك في ظل ارتفاع اسعار السلع التجارية

كيف تراى الوضع الصحي في اليمن بعد الموجة الثانية من فيروس كورونا



كتابات وآراء


الثلاثاء - 25 مايو 2021 - الساعة 01:48 م

كُتب بواسطة : رياض شرف - ارشيف الكاتب


نعلم جميعا قيمة الامتحانات في تقييم كفاءة الطلاب والطالبات وقياس اداء المدرسين في توصيل المادة العلمية وكذلك قياس نجاح ادارات المدارس وتقويم الاخطاء للتحقق من جودة مخرجات التعليم الاساسي.

يتم هذا في حالة توفر الاجواء الدراسية واستكمال مناهج المقررات والتزام المدرسين والاداريين بالحضور والقيام بواجبهم وإستحضار أهمية الرسالة الفاضلة للمدرس والمدرسة.

كل ما سبق يتحقق في ظل الظروف الطبيعية والمستقرة للبلد وتوفر الخدمات الاساسية كالكهرباء والمياه والرعاية الصحية الجيدة وخلو البلد من الامراض والاوبئة.

مع إنه متوفر في كثير من الدول، إلا أن كثير منها غيرت سياساتها في مجال التعليم وطورت من وسائل التقييم ومقياس الجودة لمخرجات التعليم الاساسي وبناء عليه تم الغاء الامتحانات التقليدية لانها اصبحت غير مجدية ولا هادفة ولا تحقق الاهداف المرجوة منها.

الامتحانات المعمول بها حالياً، تتطلب من الطالب أن يملأ فيها دفتره وبالطبع ينسى ما فيها اليوم التالي، فضلاً عن أنها قد لا تقيس بفعالية كفاءات الطالب وقدراته الاستيعابية للمادة.

وبحسب الدراسات الأخيرة، فأن الامتحانات ستتغير شكلاً ومضموناً في المستقبل لتصبح عملية تقييم الطلبة مستمرة على مدار الفصل وغير مقتصرة على وقت محدد، ويركز على استيعاب الطالب لما درسه وتطبيقه بشكل جيد من خلال المشاريع التي يقوم بها.

وكذلك توضح الدراسات ان الرؤية المستقبلية للامتحانات ستصبح متواصلة وتطبيقية، بحيث يتم تقييم قدرة الطالب على تطبيقه للمادة وليس مجرد أسئلة استيعابية عادية، كما أن هذه الطريقة المستقبلية ستضع حلولا لتحديات الامتحانات الحالية وهي إمكانية غش الطالب من الانترنت أو من الكتاب، لأنها ليست أسئلة نمطية لها أجوبة ثابتة.

اما وضع التعليم في بلدنا فحدث ولا حرج والجميع يعرف ضعف مستويات الطلاب لاسباب خارجة عن ارادة كثير منهم.
ومن هذه الاسباب:

1. حال المدارس وتهالكها وازدحام الطلاب فيها وانقطاع الكهرباء والمياه فيهما.

2. عدم حضور كثير من المدرسين والاداريين لمدارسهم لاسباب مختلفة منها الرواتب والاضرابات وغيرها، مما يتسبب في تقليص عدد الحصص وتكرار بعض المواد على حساب مواد اخرى.

3. انتشار الامراض مثل الملاريا وحمى الضنك ووباء كورونا واصابة الطلاب والمعلمين واقاربهم باحد من هذه الامراض مما يعيق حضورهم للمدارس.

4. الكوارث الطبيعية كالامطار والسيول والحوادث التي تسببها في المنازل والطرقات ...

5. تصرف مبالغ كبيرة بعشرات الملايين وربما مئات الملايين لاعداد الامتحانات والاشراف عليها وتوزيعها ولجان المراقبة وغيرها من التكاليف.
تدفع الاموال وتضيع الاوقات في الامتحانات وكان الاولى التركيز على تطوير التعليم وتحديثه وتجويده والنهوض به.

لماذا لا تستخدم المبالغ الضخمة التي تصرف للامتحانات في دفع رواتب المعلمين وصيانة المدارس وتحسين التعليم وتجويده.

إن إلغاء امتحانات الثانوية العامة مطلب اساسي لتطوير التعليم وتعزيز سمعته وسمعة الشهادات الصادرة عنه ليس فقط في البلد ولكن في دول الجوار وبقية الدول.

كما سيساهم الالغاء في الحفاظ على الامن والسلم في المجتمع والتي يعاني منه الكثير اثناء الامتحانات خاصة اذا نشب شجار في دائرة امتحانية أو أخرى واستخدمت الاسلحة التي بأيدي بعض البلاطجة وربما الطلبة المحبطين من اداءهم في الامتحانات.

وقد أستدل العلماء باحاديث وأحداث في الجوائح والاوبئة ومنها الحديث النبوي: «لا ضرر ولا ضرار»، الذي يعد من أهم القواعد الفقهية.
كما ذكروا ما كتبه الامام الشافعي في كتابه "الأم" «يجوز في الضرورة ما لا يجوز في غيرها».

ومما سبق يمكن ألغاء الامتحانات بأحتساب درجات الطلاب التراكمية من المستوى الاول ثانوي (20%) والمستوى الثاني ثانوي (20%) ومستوى الثالث ثانوي (10%)
وتجمع ليحصل كل طالب على نسبة الثانوية العامة بعد ضرب الدرجة التراكمية في 2 =
50×2=
على أن يشترط القبول في الجامعات الحكومية والخاصة ومنح الابتعاث امتحانات مفاضلة او قدرات كما يطلق عليها في بعض الدول ليتمكن الطلاب المستحقين من الالتحاق بالكليات المختلفة.

نسأل الله الصحة و السلامة والتوفيق للجميع