مجتمع مدني

السبت - 23 يناير 2021 - الساعة 06:03 م بتوقيت اليمن ،،،

مازال الخير في الناس باق ومستمر..عبارة يرددها ويؤمن بها محمد غلام كثيرا


بقلم/مريم باكحيل


يعيش أبناء المجتمع في حرب مع الظروف المعيشية الصعبة التي استنزفت جهدهم وتفكيرهم, إذ يمضي المواطن يومه في التفكير فقط كيف سيكسب لقمة العيش ,ولعل الكثير من الأسر تعاني فقر الحاجة الملحة فلا تجد ما يقيها برد الأيام ولا حتى من يسد رمق جوعها.


فمع هذه الظروف الإقتصادية المتأرجحة ونتيجة حروب مستمرة يجني مرها المواطن دائما ويُسقى أنينها, إلا إن الخير مازال مستمر فلا ييأس الشباب في تقديم الخدمات وفك كربة كل محتاج حسب المستطاع عن طريق الأعمال التطوعية الذاتية فينطبق عليهم حديث الرسول صلى الله عليه وسلم " المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا


محمد فهمي غلام من مدينة الشحر "سعاد الباسمة" ,  في عقد  العشرينات من عمره يدرس الصحافة والإعلام ,مهتم وشغوف بالعمل التطوعي لأبعد الحدود



:عمل محمد لدى جمعيات خيرية وفرق تطوعية ,ولربما من خلالها عايش الكثير من الحالات الإنسانية التي تحتاج للمساعدة وللعون, ومن هنا بدأت الحكاية

 

حكايته ورغبته في أن يكون جزء من هذا الألم فيمحيه فأخذ يستقبل أي حالة طارئة تحتاج للمساعدة ويقوم بنشرها على الواتس اب لعلها تلقى استحابة, شعر بعدها  برغبة في الإستمرار في ذاك العمل والوقوف إلى جانب المحتاجين ,وبجهود شخصية قام بإنشاء صفحة على الفيس بوك وإدارتها تحمل إسمه" محمد غلام"  للأعمال الإنسانية وفيها ينشر كل حالة ترد إليه وتحتاج للمساعدة كأسر فقيرة, نازحين ,أرامل, معاقين أو حالات مرضية بحاجة إلى سفر طارئ أو علاج مستمر.


لعل ما ساعد محمد على ذلك أنه رأى فعلا استجابة من محبي الخير وأهله لتلك المناشدات  , وهذا ما أكده محمد غلام  في قوله" لا يوجد هناك داعمين معينين ,وأنا  شخصيا أقوم بالتأكد من الحالات  واحتياجها قبل إطلاق المناشدات عبر صفحات التواصل الاجتماعي  وبعد ذلك ولله الحمد ألاقي  تجاوب كبير من قبل أصحاب الأيادي البيضاء


أنشأ محمد صفحته  المختصة بالأعمال الإنسانية في منتصف عام 2020 واستفاد من تلك الحملات الخيرية التي تُنشر حتى الأن حوالي 800 مستفيد .حسب قوله



الكثير من الأشخاص اتخذ من مواقع التواصل الإجتماعي وسيلة للترفية عن النفس والتواصل مع الأصدقاء ,لكن محمد اتخذ منها وسيلته للوقوف سندا بجوار ميسوري الحال وكل من يحتاج العون وهو يأمل أن يلتفت الجميع للصفحة وخصوصا محبي الخير حتى يتسنى له تقديم المساعدة لأكبر شريحة من المجتمع


 


 يؤكد لنا "غلام" أن عمل الخير يحتاج فقط إلى نوايا صادقة, وأن العمل التطوعي سعادة للمتطوع وللحاصل عليه كما يقول في حديثه: أتمنى أن تسود ثقافة التطوع في المجتمع والحب والتعاون والتكافل الإجتماعي بشكل كبير فهناك الكثير من  الذين يحتاجون تقديم  العون لهم  والمساعدة ومجهودنا متواضع ولا يمكن أن نغطي كل المناشدات


تقف عوائق جمة أمام المتطوعين في مجتمعاتنا ومن وجهه نظر المهندس محمد بلجعد"رئيس ملتقى لأجلك التطوعي بغيل باوزير" أن إحدى أهم العوائق تكمن في قلة الحصول على تمويل أيضا  قلة الخبرة في صياغة المشاريع بصورة صحيحة وبإسلوب متناسق, ويرى بلجعد ضرورة تجاوز هذه العقبات من خلال التدرب على إدارة الأعمال بأقل تكلفة والتطوير الذاتي المستمر



وهكذا يستمر غلام في مد يد العون عبر صفحته التي لم تكن يوماً مجرد صفحة عادية بل صفحة تنبضُ سعيا وفيها يُرى حجم الألم في مجتمعنا لكن الأملَ يُرى فيها أيضا من خلال "محمد غلام بعد أن كسب ثقة أفراد المجتمع في مدينة الشحر


رابط الصفحة



https://www.facebook.com/102480611686432/posts/142001817734311/